الكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري - الزمخشري  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قُضِيَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ} (78)

{ وَمِنْهُمْ مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ } قيل : بعث الله ثمانية آلاف نبيّ : أربعة آلاف من بني إسرائيل ، وأربعة آلاف من سائر الناس . وعن عليّ رضي الله عنه : إنّ الله تعالى بعث نبياً أسود ، فهو ممن لم يقصص عليه . وهذا في اقتراحهم الآيات على رسول الله صلى الله عليه وسلم عناداً ، يعني : إنا قد أرسلنا كثيراً من الرسل وما كان لواحد منهم { أن يأتي بآية إلا بإذن الله } فمن لي بأن آتي بآية مما تقترحونه إلاّ إن يشاء الله ويأذن في الإتيان بها { فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ الله } وعيد وردّ عقيب اقتراح الآيات . وأمر الله : القيامة { المبطلون } هم المعاندون الذين اقترحوا الآيات وقد اتتهم الآيات فأنكروها وسموها سحراً .