مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗا وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ} (35)

ثم بين تعالى أنه يقال لهم إنكم إنما صرتم مستحقين لهذه الوجوه الثلاثة من العذاب الشديد ؛ لأجل أنكم أتيتم بثلاثة أنواع من الأعمال القبيحة :

( فأولها ) الإصرار على إنكار الدين الحق .

( وثانيها ) الاستهزاء به والسخرية منه ، وهذان الوجهان داخلان تحت قوله تعالى : { ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا } .

( وثالثها ) الاستغراق في حب الدنيا والإعراض بالكلية عن الآخرة ، وهو المراد من قوله تعالى : { وغرتكم الحياة الدنيا } .

ثم قال تعالى : { فاليوم لا يخرجون منها } قرأ حمزة والكسائي { يخرجون } بفتح الياء ، والباقون بضمها { ولا هم يستعتبون } أي ولا يطلب منهم أن يعتبوا ربهم ، أي يرضوه .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗا وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ} (35)

{ اتخذتم آيات الله هزوا } مهزوءا بها ، ولم ترفعوا لها رأسا . { ولا هم يستعتبون } أي لا يطلب منهم أن يزيلوا عتب ربهم عليهم ؛ وهو كناية عن إرضائه تعالى . أي لا يطلب منهم إرضاؤه عز وجل في ذلك اليوم لفوات أوانه [ آية 84 النحل ص 442 ] .