مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{۞قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا} (18)

قوله تعالى : { قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا ، أشحة عليكم } .

أي الذين يثبطون المسلمين ويقولون تعالوا إلينا ولا تقاتلوا مع محمد صلى الله عليه وسلم وفيه وجهان أحدهما : أنهم المنافقون الذين كانوا يقولون للأنصار لا تقاتلوا وأسلموا محمدا إلى قريش وثانيهما : اليهود الذين كانوا يقولون لأهل المدينة تعالوا إلينا وكونوا معنا وهلم بمعنى تعال أو احضر ولا تجمع في لغة الحجاز وتجمع في غيرها فيقال للجماعة هلموا وللنساء هلمن ، وقوله : { ولا يأتون البأس إلا قليلا } يؤيد الوجه الأول وهو أن المراد منهم المنافقون وهو يحتمل وجهين أحدهما : { لا يأتون البأس } بمعنى يتخلفون عنكم ولا يخرجون معكم وحينئذ قوله تعالى : { أشحة عليكم }

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا} (18)

قوله جل ذكره : { قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا } .

هم الذين كانوا يمتنعون بأنفسهم عن نصرة النبي عليه السلام ، ويمنعون غيرهم ليكون جمعُهم أكثرَ وكيدُهم أخفى ، وهم لا يعلمون أنّ الله يُطْلِعُ رسولَه عليه السلام عليهم .