مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَٱتۡرُكِ ٱلۡبَحۡرَ رَهۡوًاۖ إِنَّهُمۡ جُندٞ مُّغۡرَقُونَ} (24)

{ واترك البحر رهوا } وفي الرهو قولان ( أحدهما ) أنه الساكن يقال عيش راه إذا كان خافضا وادعا ، وافعل ذلك سهوا رهوا أي ساكنا بغير تشدد ، أراد موسى عليه السلام لما جاوز البحر أن يضربه بعصاه فينطبق كما كان فأمره الله تعالى بأن يتركه ساكنا على هيئته قارا على حاله في انفلاق الماء وبقاء الطريق يبسا حتى تدخله القبط فإذا حصلوا فيه أطبقه الله عليهم ( والثاني ) أن الرهو هو الفرجة الواسعة ، والمعنى ذا رهو أي ذا فرجة يعني الطريق الذي أظهره الله فيما بين لبحر أنهم جند مغرقون ، يعني اترك الطريق كما كان يدخلوا فيغرقوا ، وإنما أخبره الله تعالى بذلك حتى يبقى فارغ القلب عن شرهم وإيذائهم .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَٱتۡرُكِ ٱلۡبَحۡرَ رَهۡوًاۖ إِنَّهُمۡ جُندٞ مُّغۡرَقُونَ} (24)

17

وقد أمر الله موسى - عليه السلام - أن يمر هو وقومه وأن يدع البحر وراءه ساكناً على هيئته التي مر هو وقومه فيها ، لإغراء فرعون وجنده باتباعهم ، ليتم قدر الله بهم كما أراده : ( إنهم جند مغرقون ) . . فهكذا ينفذ قدر الله من خلال الأسباب الظاهرة . والأسباب ذاتها طرف من هذا القدر المحتوم .

ويختصر السياق حكاية مشهد الغرق أو عرضه ، اكتفاء بالكلمة النافذة التي لا بد أن تكون : ( إنهم جند مغرقون ) . .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَٱتۡرُكِ ٱلۡبَحۡرَ رَهۡوًاۖ إِنَّهُمۡ جُندٞ مُّغۡرَقُونَ} (24)

{ واترك البحر رهوا } مفتوحا ذا فجوة واسعة أو ساكنا على هيئته بعد ما جاوزته ولا تضربه بعصاك ولا تغير منه شيئا ليدخله القبط { إنهم جند مغرقون } وقرئ بالفتح بمعنى لأنهم .