وأما السؤال الثالث : وهو قوله لم قال تعالى في إعطاء الصنفين { أو يزوجهم ذكرانا وإناثا } ؟ فجوابه أن كل شيئين يقرن أحدهما بالآخر فهما زوجان ، وكل واحد منهما يقال له زوج والكناية في { يزوجهم } عائدة على الإناث والذكور التي في الآية الأولى ، والمعنى يقرن الإناث والذكور فيجعلهم أزواجا .
وأما السؤال الرابع : فجوابه أن العقيم هو الذي لا يولد له ، يقال رجل عقيم لا يلد ، وامرأة عقيم لا تلد وأصل العقم القطع ، ومنه قيل الملك عقيم لأنه يقطع فيه الأرحام بالقتل والعقوق .
وأما السؤال الخامس : فجوابه قال ابن عباس { يهب لمن يشاء إناثا } يريد لوطا وشعيبا عليهما السلام لم يكن لهما إلا البنات { ويهب لمن يشاء الذكور } يريد إبراهيم عليه السلام لم يكن له إلا الذكور { أو يزوجهم ذكرانا وإناثا } يريد محمدا صلى الله عليه وسلم كان له من البنين أربعة القاسم والطاهر وعبد الله وإبراهيم ، ومن البنات أربعة زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة { ويجعل من يشاء عقيما } يريد عيسى ويحيى ، وقال الأكثرون من المفسرين هذا الحكم عام في حق كل الناس ، لأن المقصود بيان قدرة الله في تكوين الأشياء كيف شاء وأراد فلم يكن للتخصيص معنى ، والله أعلم . ثم ختم الآية بقوله { إنه عليم قدير } قال ابن عباس عليم بما خلق قدير على ما يشاء أن يخلقه ، والله أعلم .
{ أو يزوجهم ذكرانا وإناثا } : أي يجعلهم ذكوراً وإناثاً .
{ ويجعل من يشاء عقيما } : أي لا يلد ولا يولد له .
أو يزوجهم له ذكوراً وإناثاً ، ويجعل من يشاء من الناس عقيما لا يلد ولا يولد له ، وهذا ناتج عن علم أحاط بكل شيء ، وقدرة أخضعت لها كل شيء وهذا معنى قوله { إنه عليم قدير } فالواجب أن يُسلم العبد لربه فيما وهبه وأعطاه إذ الله يعطى لحكمة ويمنع لحكمة ، ومن السفه الاعتراض على حكم الله .
- وجود عقم في الرجال وعقم في النساء ، ولا بأس بالعلاج الجائز المشروع عند الشعور بالعقم أو العقر . أما ما ظهر الآن من بنوك المني ، والإِنجاب بطريق صبّ ماء فحل في فرج امرأة عاقر وما إلى ذلك فهذه من أعمال الملاحدة الذين لا يدينون لله بالطاعة له والتسليم لقضائه ، وإن صاموا وصلوا وادعوا أنهم مؤمنون إذ لا حياء لهم ولا إيمان لمن لا حياء له ، وحسبهم قبحا في سلوكهم هذا الكشف عن السوءات بدون إنقاذ حياة ولا طلب رضا الله رب الأرض والسماوات .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.