روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ} (43)

{ خاشعة أبصارهم } حال من مرفوع يدعون على أن أبصارهم مرتفع به على الفاعلية ونسبة الخشوع إلى الأبصار لظهور أثره فيها { تَرْهَقُهُمْ } تلحقهم وتغشاهم { ذِلَّةٌ } شديدة { وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إلى السجود } في الدنيا والإظهار في موضع الإضمار لزيادة التقرير أو لأن المراد به الصلوات المكتوبة كما قال النخعي والشعبي أو جميع الطاعات كما قيل والدعوة دعوة التكليف وقال ابن عباس وابن جبير كانوا يسمعون الأذان والنداء للصلاة فلا يجيبون { وَهُمْ سالمون } متمكنون منه أقوى تمكن أي فلا يجيبون إليه ويأبونه وترك ذكر هذا ثقة بظهوره .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ} (43)

شرح الكلمات :

{ ترهقهم ذلة } : أي تغشاهم ذلة يالها من ذلة .

{ وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون } : وهم سالمون أي وقد كانوا يدعون في الدنيا إلى الصلاة وهو سالمون من أية علة ولا يصلون حتى لا يسجدوا تكبراً وتعظماً .

المعنى :

/د42

/ذ43

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ} (43)

قوله : { خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلّة } خاشعة ، منصوب على الحال من ضمير { يدعون } . وأبصارهم مرفوع على الفاعلية{[4604]} .

يعني أبصارهم خاضعة ذليلة قد غشيها الذل والندم والاستيئاس { وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون } كانوا يدعون إلى الصلاة في الدنيا وهم أصحاب معافون لا يمنعهم من ذلك مانع فيدعون يوم القيامة إلى السجود فلا يستطيعون . وقال ابن عباس : هم الكفار يدعون في الدنيا وهم آمنون فاليوم يدعوهم وهم خائفون .


[4604]:نفس المصدر السابق.