روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗا وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ} (35)

{ ذلكم } العذاب { بِأَنَّكُمُ } بسبب أنكم { اتخذتم ءايات الله هُزُواً } أي مهزوءاً بها ولم ترفعوا لها رأساً { وَغَرَّتْكُمُ الحياة الدنيا } فحسبتم أن لا حياة سواها { فاليوم لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا } أي النار . وقرأ الحسن . وابن وثاب . وحمزة . والكسائي { لاَ يَخْرُجُونَ } مبنياً للفاعل ، والالتفات إلى الغيبة للإيذان بإسقاطهم عن رتبة الخطاب استهانة بهم أو بنقلهم من مقام الخطابة إلى غيابة النار ، وجوز أن يكون هذا ابتداء كلام فلا التفات .

{ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ } أي يطلب منهم أن يعتبوا ربهم سبحانه أي يزيلوا عتبه جل وعلا ، وهو كناية عن إرضائه تعالى أي لا يطلب منهم إرضاؤه عز وجل لفوات أوانه ، وقد تقدم في الروم . والسجدة أوجه أخر في ذلك فتذكر .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗا وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ} (35)

ثم بين - سبحانه - الأسباب التي أدت بهم إلى هذا المصير السيء فقال : { ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتخذتم آيَاتِ الله هُزُواً } .

أي : ذلكم العذاب المبين الذي نزل بكم ، سببه أنكم استهزأتم بآيات القرآن الكريم ، وسخرتم منها ، وكذبتم من جاء بها .

{ وَغَرَّتْكُمُ الحياة الدنيا } أي : وخدعتكم الحياة الدنيا بزخارفها ومتعها وشهواتها .

{ فاليوم لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا } أي : من النار .

{ وَلاَ هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ } أي : ولا هم يطلب منهم أن يرضوا ربهم ، بان يتوبوا إليه مما كان منهم من كفر وفسوق في الدنيا ، لأن التوبة قد فات أوانها .

فقوله : { يُسْتَعَتَبُونَ } من العتب - بفتح العين وسكون التاء - وهي الموجدة . يقال : عتب عليه يعتب ، إذا وجد عليه ، فإذا فاوضه فيما عتب عليه فيه ، قيل : عاتبه .

والمقصود من الآية الكريمة أن هؤلاء الكافرين لا يقبل منهم فى هذا اليوم عتب أو توبة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗا وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ} (35)

قوله : { ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا } أي ذلكم العذاب الذي حاق بكم اليوم سببه اتخاذكم آيات الله ، وهي قرآنه ، هزوا ، فقد سخرتم منه ولم توقروه { وغرتكم الحياة الدنيا } أي خدعتكم مباهج الحياة الدنيا وما فيها من متاع وزينة وآثرتم الاستمتاع بذلك على الآخرة .

قوله : { فاليوم لا يخرجون منها } أي لا يخرجون من النار بل هم ماكثون في العذاب لا يبرحون { ولاهم يستعتبون } أي لا يطلب منهم أن يعتبوا ربهم ، أي يرضوه ولا هم يردون إلى الدنيا ليتوبوا .