التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَـٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا} (124)

وجه قوله : { من ذكر أو أنثى } قصد التعميم والردّ على من يحرم المرأة حظوظاً كثيرة من الخير من أهل الجاهلية أو من أهل الكتاب . وفي الحديث « ولْيَشْهَدْنَ الخيرَ ودعوةَ المسلمين » . و ( مِن ) لبيان الأبهام الذي في ( مَن ) الشرطية في قوله : { ومن يعمل من الصالحات } .

وقرأ الجمهور { يَدْخلون } بفتح التحتية وضمّ الخاء . وقرأه ابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو بكر عن عاصم ، وأبو جعفر ، ورَوْح عن يعقوب بضمّ التحتيّة وفتح الخاء على البناء للنائب .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَـٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا} (124)

شرط الإيمان لأن المشركين أدلوا بخدمة الكعبة وإطعام الحجيج وقرى الأضياف ، وأهل الكتاب بسبقهم ، وقولهم نحن أبناء الله وأحباؤه ، فبين تعالى أن الأعمال الحسنة لا تقبل من غير إيمان . وقرأ " يدخلون الجنة " الشيخان أبو عمرو وابن كثير ( بضم الياء وفتح الخاء ) على ما لم يسم فاعله . الباقون بفتح الياء وضم الخاء ، يعني يدخلون الجنة بأعمالهم . وقد مضى ذكر النقير وهي النكتة في ظهر النواة .