واللعنة : هي لعنة العذاب في الدّنيا وفي الآخرة .
و { يوم القيامة } متعلق ب { أتبعوا } ، فعلم أنّهم أتبعوا لعنة يوم القيامة ، لأنّ اللّعنة الأولى قيّدت بالمجرور بحرف { في } الظرفية ، فتعيّن أنّ الإتباع في يوم القيامة بلعنة أخرى .
وجملة { بئس الرفد المرفود } مستأنفة لإنشاء ذمّ اللّعنة . والمخصوص بالذمّ محذوف دل عليه ذكر اللّعنة ، أي بئس الرفد هي .
والرفد بكسر الرّاء اسم على وزن فِعل بمعنى مفعول مثل ذبح ، أي ما يرفد به . أي يُعطى . يقال : رفده إذا أعطاه ما يعينه به من مال ونحوه .
وفي حذف المخصوص بالمدح إيجاز ليكون الذمّ متوجّهاً لإحدى اللّعنتين لا على التعيين لأنّ كلتيهما بَئيس .
وإطلاق الرّفد على اللّعنة استعارة تهكّمية ، كقول عمرو بن معد يكرب :
والمرفود : حقيقته المعطَى شيئاً . ووصف الرفد بالمرفود لأنّ كلتا اللّعنتين معْضودة بالأخرى ، فشبّهت كل واحدة بمَن أعطي عطاء فهي مرفودة . وإنما أجري المرفود على التذكير باعتبار أنّه أطلق عليه رفد .
قوله تعالى : " وأتبعوا في هذه لعنة " أي في الدنيا . " ويوم القيامة " أي ولعنة يوم القيامة ، وقد تقدم هذا المعنى . " بئس الرفد المرفود " حكى الكسائي وأبو عبيدة : رفَدْتُه أرفِدُه رفدا ، أي أعنته وأعطيته . واسم العطية الرَّفد ، أي بئس العطاء والإعانة . والرفد أيضا القدح الضخم ، قاله الجوهري ، والتقدير : بئس الرفد رفد المرفود . وذكر الماوردي : أن الرفد بفتح الراء القدح ، والرفد بكسرها ما في القدح من الشراب ، حكى ذلك عن الأصمعي ، فكأنه ذم بذلك ما يسقونه في النار . وقيل : إن الرفد الزيادة ؛ أي : بئس ما يرفدون به بعد الغرق النار ، قاله الكلبي .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.