معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} (14)

قوله تعالى : { ولنسكننكم الأرض من بعدهم } أي : من بعد هلاكهم . { ذلك لمن خاف مقامي } أي : قيامه بين يدي كما قال : { ولمن خاف مقام ربه جنتان } [ الرحمن-46 ] ، فأضاف قيام العبد إلى نفسه ، كما تقول : ندمت على ضربك أي على ضربي إياك ، { وخاف وعيد } أي عقابي .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} (14)

{ ولنسكننكم } أي دونهم { الأرض } أي مطلقها{[44805]} وخصوص أرضهم ، وأشار إلى عدم الخلود بالجار فقال : { من بعدهم } بأن نورثكموها سواء قدرناهم على إخراجكم أم لا ، فكأنه قيل : هل ذلك خاص بهم ؟ فقيل : لا ، بل{[44806]} { ذلك } أي الأمر العالي المرام { لمن خاف{[44807]} مقامي } أي المكان الذي يقوم فيه من أحاسبه : ماذا تكون عاقبته{[44808]} فيه ، وهو أبلغ من : خافني ، { وخاف وعيد * } لا بد أن أهلك ظالمه وأسكنه{[44809]} أرضه بعده ، فاستبشروا بذلك الوعد من الله تعالى


[44805]:في ظ: مطلقا.
[44806]:زيد من م.
[44807]:في ظ: قام.
[44808]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: عاقبة.
[44809]:في ظ: لسكن.