معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ} (64)

قوله تعالى : { فأجمعوا كيدكم } قرأ أبو عمرو " فأجمعوا " بوصل الألف وفتح الميم من الجمع أي : لا تدعوا أشياءً من كيدكم إلا جئتم بها بدليل قوله : فجمعته كيده بمعنى واحد والصحيح أن معناه : العزم والإحكام . أي : أعزموا كلكم على كيده مجتمعين له لا تختلفوا فيختل أمركم { ثم ائتوا صفاً } أي جميعاً قاله مقاتل ، و الكلبي . وقال قوم ، أي : مصطفين مجتمعين ليكون أشد لهيبتكم ، وقال أبو عبيدة : الصف المجمع ويسمى المصلى صفاً معناه : ثم ائتوا المكان الموعود صفا { وقد أفلح اليوم من استعلى } أي : فاز من غلب .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ} (64)

{ فأجمعوا كيدكم } {[49437]}أي لا تدعوا منه شيئاً إلا جئتم به{[49438]} ولا تختلفوا تضعفوا { ثم ائتوا } إلى لقاء موسى وهارون لمباراتهما { صفاً } أي متسابقين متساوين في السباق ليستعلي أمركم عليهما فتفلحوا ، {[49439]}والاصطفاف أهيب في صدور الرائين .

ولما كان التقدير : فمن{[49440]} أتى كذلك فقد{[49441]} استعلى ، عطف عليه قولهم{[49442]} محققاً : { وقد أفلح اليوم } في هذا الجمع الذي ما اجتمع مثله قط { من استعلى* } أي غلب ووجد{[49443]} علوه ، أي ففعلوا ما تقدم وأتوا صفاً ،


[49437]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49438]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49439]:العبارة من هنا إلى "محققا" ساقطة من ظ.
[49440]:زيد من مد.
[49441]:زيد من مد.
[49442]:من مد وفي الأصل: قوله.
[49443]:بهامش ظ: واستفيد وجود العلو من السين إذ هي تدل على الوجود.