معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ} (32)

قوله تعالى : { ذلك } يعني : الذي ذكرت من اجتناب الرجس وقول الزور ، { ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب } قال ابن عباس ( شعائر الله ) البدن والهدي وأصلها : من الإشعار ، وهو إعلامها ليعلم أنها هدي ، وتعظيمها : استسمانها واستحسانها . وقيل ( شعائر الله ) أعلام دينه ، { فإنها من تقوى القلوب } أي : فإن تعظيمها من تقوى القلوب .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ} (32)

{ شعائر الله } قيل : هي الهدايا في الحج وتعظيمها بأن تختار سمانا عظاما غالية الأثمان ، وقيل : مواضع الحج كعرفات ومنى والمزدلفة ، وتعظيمها إجلالها وتوقيرها والقصد إليها ، وقيل : الشعائر أمور الدين على الإطلاق وتعظيمها القيام بها وإجلالها { فإنها من تقوى القلوب } الضمير عائد على الفعلة التي يتضمنها الكلام وهي مصدر يعظم ، وقال الزمخشري : التقدير : فإن تنظيمها من أفعال ذوي تقوى القلوب ، فحذفت هذه المضافات .