أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{۞قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ} (111)

{ قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } الأقلون جاها ومالا جمع الأرذل على الصحة ، وقرأ يعقوب " وأتباعك " وهو جمع تابع كشاهد وأشهاد أو تبع كبطل وأبطال ، وهذا من سخافة عقلهم وقصور رأيهم على الحطام الدنيوية ، حتى جعلوا اتباع المقلين فيها مانعا عن اتباعهم وإيمانهم بم يدعوهم إليه ودليلا على بطلانه وأشاروا بذلك إلى أن اتباعهم ليس عن نظر وبصيرة وإنما هو لتوقع مال ورفعة فلذلك : { قال وما علمي بما كانوا يعملون } .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{۞قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ} (111)

{ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ لَكَ واتبعك الارذلون } أي وقد اتبعك على أن الجملة في موضع الحال وقد لازمه فيها إذا كان فعلها ماضياً وكثير من الأجلة لا يوجب ذلك ، وقرأ عبد الله . وابن عباس . والأعمش . وأبو حيوة . والضحاك . وابن السميقع . وسعيد بن أبي سعيد الأنصاري . وطلحة . ويعقوب . { *وأتباعك } جمع تابع كصاحب وأصحاب ، وقيل : جمع تبيع كشريف وأشراف ، وقيل : جمع تبع كبطل وأبطال ، وهو مرفوع على الابتداء و { واتبعك الارذلون } خبره ، والجملة في موضع الحال أيضاً ، وقيل : معطوف على الضمير المستتر في { نُؤْمِنُ } وحسن ذلك للفصل بلك و { الارذلون } صفته ، ولا يخفى أنه ركيك معنى ، وعن اليماني { واتباعك } بالجر عطفاً على الضمير في { أَحْلَلْنَا لَكَ } وهو قليل وقاسه الكوفيون و { الارذلون } رفع بإضمارهم ، وهو جمع الأرذل على الصحة والرذالة الخسة والدناءة ، والظاهر أنهم إنما استرذلوا المؤمنين به عليه السلام لسوء أعمالهم يدل عليه قوله في الجواب :