أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ} (51)

{ قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا } إلا ما اختصنا بإثباته وإيجابه من النصرة ، أو الشهادة أو ما كتب لأجلنا في اللوح المحفوظ لا يتغير بموافقتكم ولا بمخالفتكم . وقرئ " هل يصيبنا " و " هل يصيبنا " وهو من فيعل لا من فعل لأنه من بنات الواو لقولهم صاب السهم يصوب واشتقاقه من الصواب لأنه وقوع الشيء فيما قصد به . وقيل من الصواب . { هو مولانا } ناصرنا ومتولي أمورنا . { وعلى الله فليتوكل المؤمنون } لأن حقهم أن لا يتوكلوا على غيره .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ} (51)

قوله تعالى : { قل } لهم يا محمد { لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا } ، أي : علينا في اللوح المحفوظ ، { هو مولانا } ، ناصرنا وحافظنا ، وقال الكلبي : هو أولى بنا من أنفسنا في الموت والحياة . { وعلى الله فليتوكل المؤمنون } .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ} (51)

وقوله : { قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ الله لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا . . } إرشاد للرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى الجواب الذي يكبتهم ويزيل فرحتهم .

أى : " قل " يا محمد - لهؤلاء المنافقين الذين يسرهم ما يصبك من شر ، ويحزنهم ما يصيبك من خير ، والذين خلت قلوبهم من الإِمان بقضاء الله وقدره ، قل لهم على سبيل التقريع والتبكيت . لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا وقدره علينا " هو مولانا " الذي يتولانا في كل أمورنا ، ونلجأ إليه في كل أحوالنا . وعليه وحده - سبحانه نكل أمورنا وليس على أحد سواه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ} (51)

قوله : { قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا } أبلغ المنافقين والناس انه لن يصيبنا من المكروه إلا ما كتبه الله لنا في اللوح المحفوظ وقضاه علينا ؛ فلا شيء في الحياة والخلق غنما يجري بقضاء الله وقدره الذي لا يتخلف ولا يتبدل .

قوله : { هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون } أي الله هو ناصرنا ، وليتوكل عليه المؤمنون . والتوكل معناه تفويض الأمر إلى الله وعقد الرجاء عليه لا على أحد غيره من العظماء وأولى السطوة والسلطان . فما يتوكل المؤمن إلا على ربه فيدعوه ويتضرع إليه ويلح عليه في الدعاء والرجاء في كل الأحوال . سواء في الأمن أو الخوف . في اليسر أو العسر . في الابتهاج أو الاغتمام ؛ فهو سبحانه مزيل الضر والبلوى ، كاشف الهم والحزن ، جابر الزلات والعثرات ؛ غافر الذنوب والخطايا{[1798]} .


[1798]:الكشاف جـ 2 ص 194 وتفسير الرازي جـ 16 ص 86 وتفسير الطبري جـ 10 ص 105.