أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ} (3)

{ ومن شر غاسق } ليل عظيم ظلامه من قوله :{ إلى غسق الليل } ، وأصله الامتلاء ، يقال : غسقت العين إذا امتلأت دمعا ، وقيل : السيلان ، وغسق الليل انصباب ظلامه ، وغسق العين سيلان دمعه . { إذا وقب } : دخل ظلامه في كل شيء ، وتخصيصه ؛ لأن المضار فيه تكثر ، ويعسر الدفع ، ولذلك قيل : الليل أخفى للويل ، وقيل : المراد به القمر ، فإنه يكسف فيغسق ، ووقوبه دخوله في الكسوف .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ} (3)

شرح الكلمات :

{ غاسق إذا وقب } : أي الليل إذا أظلم ، أو القمر إذا غاب .

المعنى :

وقوله { ومن شر غاسق إذا وقب } أي الليل إذا أظلم ، والقمر إذا غاب ، إذ الظلام بدخول الليل أو بغياب القمر يكون مظنه خروج الحيات السامة ، والحيوانات المفترسة ، والجماعات المتلصصة للسطو والسرقة وابتغاء الشر والفساد .

/ذ1

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ} (3)

قوله : { ومن شر غاسق إذا وقب } الغاسق : الليل إذا هجم ظلامه . ووقب : أي دخل . والمعنى : أعوذ برب كل شيء من شر الليل إذا أقبل على الناس بظلامه . فإنه في مثل هذا الوقت من سواد الليل تخرج السباع من آجامها ، والهوام من جحورها ، وينفلب الأشرار ليعيثوا في الأرض الفساد . ومن أجل ذلك أمر الله نبيه أن يستعيذ بربه ورب كل شيء مما حواه الليل من أسباب الأذى والشر والمكروه .