أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ} (58)

{ ومنهم من يَلزُمك } يعيبك . وقرأ يعقوب " يُلمِزُك " بالضم وابن كثير " يلامزك " . { في الصدقات } في قسمها . { فإن أُعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون } قيل إنها نزلت في أبي الجواظ المنافق فقال : ألا ترون إلى صاحبكم إنما يقسم صدقاتكم في رعاة الغنم ويزعم أنه يعدل . وقيل في ابن ذي الخويصرة رأس الخوارج ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم غنائم حنين فاستعطف قلوب أهل مكة بتوفير الغنائم عليهم فقال : اعدل يا رسول الله فقال : " ويلك إن لم أعدل فمن يعدل " . و{ إذا } للمفاجأة نائب مناب الفاء الجزائية .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ} (58)

شرح الكلمات :

{ يلمزك } : أي يعيبك في شأن توزيعها ويطعن فيك .

{ إذا هم يسخطون } : أي كافينا الله كل ما يهمنا .

المعنى :

أما الآية الثالثة ( 58 ) فقد أخبر تعالى أن من المنافقين من يلمز الرسول الله صلى الله عليه وسلم أي يطعن فيه ويعيبه في شأن قسمة الصادقات وتوزيعها فيتهم الرسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه لا يعدل في القسمة فقال تعالى { ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطو منها رضوا } أي عن الرسول وقمسته { وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون } هذا ما تضمنته الآية ( 58 ) .

الهداية

من الهداية :

- عيب الصالحين والطعن فيهم ظاهرة دالة على فساد قلوب ونيات من يفعل ذلك