تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل  
{وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ} (58)

{ ومنهم } ، يعنى المنافقين ، { من يلمزك في الصدقات } ، يعنى يطعن عليك ، نظيرها : { ويل لكل همزة لمزة } [ الهمزة :1 ] وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم الصدقة ، وأعطى بعض المنافقين ، ومنع بعضا ، وتعرض له أبو الخواص ، فلم يعطه شيئا ، فقال أبو الخواص : ألا ترون إلى صاحبكم ، إنما يقسم صدقاتكم في رعاء الغنم ، وهو يزعم أنه يعدل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "لا أبا لك ، أما كان موسى راعيا ، أما كان داود راعيا" ، فذهب أبو الخواص ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "احذروا هذا وأصحابه ، فإنهم منافقون" فأنزل الله : { ومنهم من يلمزك في الصدقات } ، يعنى يطعن عليك بأنك لم تعدل في القسمة ، { فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون } [ آية :58 ] .