أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرٞ فِيٓ ءَايَاتِنَاۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ} (21)

{ وإذا أذقنا الناس رحمة } صحة وسعة . { من بعد ضرّاء مسّتهم } كقحط ومرض . { إذا لهم مكر في آياتنا } بالطعن فيها والاحتيال في دفعها . قيل قحط أهل مكة سبع سنين حتى كادوا يهلكون ثم رحمهم الله بالحيا فطفقوا يقدحون في آيات الله ويكيدون رسوله . { قل الله أسرع مكرا } منكم قد دبر عقابكم قبل أن تدبروا كيدهم ، وإنما دل على سرعتهم المفضل عليها كلمة المفاجأة الواقعة جوابا لإذا الشرطية والمكر إخفاء الكيد ، وهو من الله تعالى أما الاستدراج أو الجزاء على المكر . { إن رسلنا يكتبون ما تمكرون } تحقيق للانتقام وتنبيه على أن ما دبروا في إخفائه لم يخف على الحفظة فضلا أن يخفى على الله تعالى ، وعن يعقوب يمكرون بالياء ليوافق ما قبله .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرٞ فِيٓ ءَايَاتِنَاۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ} (21)

{ وإذا أذقنا الناس رحمة } ينعى على كفار مكة غلوهم في كفرهم ، فقد ابتلاهم بحبس المطر عنهم سبع سنين حتى كادوا يهلكون . فطلبوا منه صلى الله عليه وسلم أن يدعو لهم بالخصب ووعدوه بالإيمان ، فلما دعا لهم ورحمهم الله بالحياة طفقوا يطعنون في آيات الله ، وذلك قوله تعالى : { إذا لهم مكر في آياتنا } أي بالطعن فيها وعدم الاعتداد بها .

{ قل الله أسرع مكرا } أعجل عقوبة وأشد أخذا ، جزاء لكم على مكركم السيئ .