الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرٞ فِيٓ ءَايَاتِنَاۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ} (21)

قوله : { وإذا أذقنا الناس رحمة{[30723]} }إلى قوله { بما كنتم تعملون }[ 21-23 ] جواب إذا محذوف عند سيبويه{[30724]} . والتقدير : من بعد ضراء مستهم مكروا{[30725]} . والعرب تجتزئ بإذا في جواب الشرط عن ( فعلت وفعلوا ){[30726]} .

والناس هنا : المشركون كما قال : { إن الإنسان لربه لكنود }{[30727]} .

قال الحسن : هو المنافق ، والمعنى وإذا أذقنا الكفار فرجا{[30728]} من بعد كرب أصابهم ، ورخاء{[30729]} بعد شدة أصابتهم{[30730]} { إذا لهم مكر في آياتنا }[ 21 ] قال مجاهد : ( استهزاء ، وتكذيب ){[30731]} .

وقيل : يحتالون حتى يجعلوا سبب الرحمة في غير موضعه . قل لهم يا محمد : { الله أسرع مكرا }[ 21 ] أي : أسرع استدراجا لكم وعقوبة{[30732]} .

{ إن رسلنا يكتبون ما تمكرون }[ 21 ] أي : إن الحفظة يكتبون عليكم ما تمكرون{[30733]} في آياتنا{[30734]} .


[30723]:ط: ورحمة من بعد ضراء مسته.
[30724]:انظر: الكتاب 3/103وفيه: أنه قول الخليل جوابا عن سؤال لسيبويه حول آيات محذوف منها جواب إذا.
[30725]:انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس 2/249.
[30726]:انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء 1/459.
[30727]:العاديات: 6.
[30728]:ق: فرجا.
[30729]:ط: ورجا.
[30730]:انظر هذا المعنى في: جامع البيان 15/49.
[30731]:انظر هذا القول في: تفسير مجاهد 380، وجامع البيان 15/49، وإعراب النحاس 2/249.
[30732]:ا انظر هذا القول في: مجاز القرآن 1/276، وجامع البيان 15/49.
[30733]:ساقط من ق.
[30734]:انظر هذا التفسير في: جامع البيان 15/50.