أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوۡتُهُمۡ لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ جَعَلُوٓاْ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ وَأَصَرُّواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ ٱسۡتِكۡبَارٗا} (7)

وإني كلما دعوتهم إلى الإيمان اتغفر لهم بسببه جعلوا أصابعهم في آذانهم سدوا مسامعهم عن استماع الدعوة واستغشوا ثيابهم تغطوا بها لئلا يروني كراهة النظر إلي من فرط كراهة دعوتي أو لئلا أعرفهم فأدعوهم والتعبير بصيغة الطلب للمبالغة وأصروا وأكبوا على الكفر والمعاصي مستعار من أصر الحمار على العانة إذا صر أذنيه وأقبل عليها واستكبروا عن اتباعي استكبارا عظيما .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوۡتُهُمۡ لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ جَعَلُوٓاْ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ وَأَصَرُّواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ ٱسۡتِكۡبَارٗا} (7)

{ جعلوا أصابعهم في آذانهم } سدوا مسامعهم عن استماع الدعوة ؛ فهو كناية عما ذكر . { واستغشوا ثيابهم } بالغوا في التغطي بها . كأنهم طلبوا من ثيابهم أن تغشاهم ؛ لئلا يروه كراهة له من أجل دعوته . أو ليعرفوه إعراضهم عنه . وقيل : هو كناية عن العداوة ؛ كما يقال : لبس فلان ثياب العداوة . { وأصروا } أقاموا على كفرهم ؛ من الإصرار ، وهو التعقد في الذنب والتشدد فيه ، والامتناع من الإقلاع عنه . وأصله من الصرة بمعنى الشدة .