أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا} (12)

{ ثم بعثناهم } أيقظناهم . { لنعلم } ليتعلق علمنا تعلقا حاليا مطابقا لتعلقه أولا تعلقا استقباليا . { أيّ الحزبين } المختلفين منهم أو من غيرهم في مدة لبثهم . { أحصى لما لبثوا أمداً } ضبط أمد الزمان لبثهم وما في أي من معنى الاستفهام علق عنه لنعلم ، فهو مبتدأ و{ أحصى } خبره . وهو فعل ماض و{ أمدا } مفعول له و{ لما لبثوا } حال منه أو مفعول له ، وقيل إنه المفعول واللام مزيدة وما موصولة و{ أمدا } تمييز ، وقيل { أحصى } اسم تفضل من الإحصاء بحذف الزوائد كقولهم : هو أحصى للمال وأفلس من ابن المذلق ، و{ أمداً } نصب بفعل دل عليه { أحصى } كقوله :

واضرب منّا بالسُّيوف القوانسَا *** . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا} (12)

ثم بعثناهم : أيقظناهم .

أحصى : أضبطُ لأوقات لبثهم .

ثم أيقظناهم لنعلم مَن مِن الحزبين اللذين اختلفا في مدة مُكثهم بالكهف أضْبَطُ إحصاء لطول المدة التي مكثوها .

روي عن ابن عباس : أن الرقيم اسم قرية قرب أَيلة « العقبة » ، ويقول ياقوت في معجم البلدان : « وبقرب البلقاء من أطراف الشام موضع يقال له الرقيم . . » ويقول : « إن بالبلقاء بأرض العرب من نواحي دمشق موضعاً يزعمون أنه الكهف والرقيم قرب عَمان ، وذكروا أن عمّان هي مدينة دقيانوس » الملِكِ الذي كان في ذلك الزمان .

وهناك أقوال كثيرة متضاربة علُمها عند الله . وقد أورد الطبري وغيره من المفسرين قصتهم ، وليس لها سند صحيح ، وقد اعتنى أحد موظفي الآثار من أهل عمان بهذا الكهف وهو اليوم في ضواحي عمان ، وعمل له باباً ، وألّف رسالة مؤكدا فيها أنه هو الكهف المقصود في القرآن ، وبنى بجانبه مسجدا ، والآن يزور الكهف كثير من السيّاح .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا} (12)

قوله : { ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا } ( أي ) مرفوع ؛ لأنه مبتدأ . ( أحصى ) ، فعل ماض ، خبر المبتدأ . و ( أمدا ) ، منصوب على الظرفية الزمانة{[2775]} . والمراد بالحزبين : الفريقان اللذان اختلفا في المدة التي لبثها أصحاب الكهف . والأمد ، يراد به القدر من السنين التي مكثوها في كهفهم . والمعنى : أن الله أيقظهم من نومهم الطويل ليستبين للناس أي الفريقين المختلفين أضبط وأصول لقدر مكثهم نائمين في الكهف{[2776]} .


[2775]:- نفس المصدر السابق.
[2776]:- تفسير الطبري جـ15 ص 137 والكشاف جـ2 ص 474.