أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ} (2)

{ ما أغنى عنه ماله } نفي لإغناء المال عنه حين نزل به التباب ، أو استفهام إنكار له ، ومحلها النصب { وما كسب } وكسبه أو مكسوبه بماله من النتائج والأرباح والوجاهة والاتباع ، أو عمله الذي ظن أنه ينفعه ، أو ولده عتبة وقد افترسه أسد في طريق الشام ، وقد أحدق به العير ، ومات أبو لهب بالعدسة بعد وقعة بدر بأيام معدودة ، وترك ثلاثا حتى أنتن ، ثم استأجروا بعض السودان حتى دفنوه ، فهو إخبار عن الغيب طابقه وقوعه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ} (2)

إن كل ما جمع من مالٍ ، وما عنده من أولادٍ ، لن ينفعَه بشيء ، ولن يغنيَ عنه يومَ القيامة ، ولا يدفع عنه العذاب .

وكان لأبي لهبٍ ثلاثةُ أولاد : عُتبة ، ومعتِب ، وعُتيبة . وقد أسلم عُتيبة ومعتبُ يوم الفتح ، وشهِدوا حُنَيْناً والطائف .

وأما عتبة فلم يُسلم . وكانت أم كلثوم بنتُ رسول الله زوجةً له ، وأختُها رقيةُ عند عتيبة . فلما نزلت هذه السورة قال أبو لهب : رأسي ورأساكما حَرامٌ إن لم تطلِّقا ابنتَي محمّد ، فطلقاهما .

وأراد عُتبة أن يذهبَ إلى الشام مع أبيه فقال : لآتِيَنَّ محمّداً وأُوذينَّه . فقال : يا محمد ، إني كافر بالنّجم إذا هوى ، وبالذي دنا فتدلّى . ثم تفل أمام الرسول الكريم ، وطلّق ابنته أُم كلثوم . فقال الرسول الكريم : « اللهُمّ سَلِّطْ عليه كلباً من كلابك » ، فافترسَه الأسدُ بالزرقاءِ في الأردن . ومات أبو لهب بعد وقعةِ بدرٍ بسبعة أيام .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ} (2)

{ ما أغنى عنه ماله وما كسب } قال ابن مسعود : لما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرباءه إلى الله عز وجل قال أبو لهب : إن كان ما يقول ابن أخي حقاً فإني أفتدي نفسي بمالي وولدي ، فأنزل الله تعالى : { ما أغنى عنه ماله } أي ما يغني ، وقيل : أي شيء يغني عنه ماله ، أي : ما يدفع عنه عذاب الله ما جمع من المال ، وكان صاحب مواش ، { وما كسب } قيل : يعني ولده ؛ لأن ولد الإنسان من كسبه ، كما جاء في الحديث : " أطيب ما يأكل أحدكم من كسبه ، وإن ولده من كسبه " .