أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَمۡ يَعِدۡكُمۡ رَبُّكُمۡ وَعۡدًا حَسَنًاۚ أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ أَمۡ أَرَدتُّمۡ أَن يَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُم مَّوۡعِدِي} (86)

{ فرجع موسى إلى قومه } بعد ما استوفى الأربعين وأخذ التوراة { غضبان } عليهم . { أسفا } حزينا بما فعلوا . { قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا } بأن يعطيكم التوراة فيها هدى ونور . { أفطال عليكم العهد } أي الزمان يعني زمان مفارقته لهم . { أم أردتم أن يحل عليكم } يجب عليكم . { غضب من ربكم } بعبادة ما هو مثل في الغباوة . { فأخلفتم موعدي } وعدكم إياي بالثبات على الإيمان بالله والقيام على ما أمرتكم به ، وقيل هو من أخلفت وعده إذا وجدت الخلف فيه ، أي فوجدتم الخلف في وعدي لكم بالعود بعد الأربعين ، وهو لا يناسب الترتيب على الترديد ولا على الشق الذي يليه ولا جوابهم له .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَمۡ يَعِدۡكُمۡ رَبُّكُمۡ وَعۡدًا حَسَنًاۚ أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ أَمۡ أَرَدتُّمۡ أَن يَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُم مَّوۡعِدِي} (86)

أسِفا : حزينا .

فأخلفتم موعدي : ما وعدتموني من الثبات على الايمان .

عاد موسى الى قومه بعد أن قضى الميعاد وهو في غضبٍ شديد وحزنٍ لِما أحدثوه بعده ، وخاطب قومه منكِرا عليهم عملهم :

{ قَالَ ياقوم أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً } .

لقد وعدكم ربكم بالنجاة والهداية بإنزال التوراة ، والنصر ، فهل تناسيتُم وعدَ ربكم ؟ .

{ أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ العهد } .

لم يطل عليكم العهدُ حتى تنسوا وعد الله لكم ، أم أردتم بسوء صنيعكم أن ينزل بكم غضبُ الله جزاء عبادتكم العجلَ ، فأخلفتم عهدَكم لي ! !