{ والله خلق كل دابة } حيوان يدب على الأرض . وقرأ حمزة والكسائي " خالق كل دابة " بالإضافة { من ماء } هو جزء مادته ، أو ماء مخصوص هو النطفة فيكون تنزيلا للغالب منزلة الكل إذ من الحيوانات ما يتولد عن النطفة ، وقيل { من ماء } متعلق ب { دابة } وليس بصلة ل{ خلق } . { فمنهم من يمشي على بطنه } كالحية وإنما سمي الزحف مشيا على الاستعارة أو المشاكلة . { ومنهم من يمشي على رجلين } كالإنس والطير . { ومنهم من يمشي على أربع } كالنعم والوحش ويندرج فيه ما له أكثر من أربع كالعناكب فإن اعتمادها إذا مشت على أربع ، وتذكير الضمير لتغليب العقلاء والتعبير عن الأصناف ليوافق التفصيل الجملة والترتيب لتقديم ما هو أعرف في القدرة . { يخلق الله ما يشاء } مما ذكر ومما لم يذكر بسيطا ومركبا على اختلاف الصور والأعضاء والهيئات والحركات والطبائع والقوى والأفعال مع اتحاد العنصر بمقتضى مشيئته . { إن الله على كل شيء قدير } فيفعل ما يشاء .
والله خلقَ كلَّ حيوان يدب على الأرض من الماء ، وكما قال تعالى : { وَجَعَلْنَا مِنَ المآء كُلَّ شَيْءٍ } [ الانبياء : 30 ] . ثم بيّن أقسام هذا الحيوان ، فمنهم من يمشي على بطنه كالزواحف ، ومنهم من يمشي على رِجلين كالإنسان والطير ، ومنهم من يمشي على أربع كالأنعام والوحوش .
{ وَيَخْلُقُ الله مَا يَشَآءُ } من الحشرات التي تمشي على أكثرَ من أربع أرجل ، وغير ذلك على اختلاف أنواعها .
{ إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } : إن الله على إحداث ذلك وخلْقِ ما يشاء لذو قدرة ،
لا يتعذر عليها شيء فالماء هو أصل الإنسان ، وجسمُ الإنسان معظمه من الماء إذ يحتوي على نحو 70% من وزنه ماءً . والماء أكثر ضرورةً للإنسان من الغذاء ، فبينما يمكن للإنسان أن يعيش ستين يوما بدون غذاء لا يمكنه أن يعيش بغير الماء إلا ثلاثة أيام إلى عشرة على أقصى تقديره .
قرأ حمزة والكسائي وخلف : { والله خالق كل دابة } ، والباقون : { والله خلق كل دابة } .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.