النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (45)

قوله تعالى : { وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابّةٍ مِّن مَّاءٍ } فيه قولان :

أحدهما : أن أصل الخلق من ماء ثم قلب إلى النار فخلق منها الجن ، وإلى النور{[2077]} فخلق منها الملائكة ، وإلى الطين فخلق منه من خلق وما خلق ، حكاه ابن عيسى .

الثاني : أنه خالق كل دابة من ماء النطفة ، قاله السدي .

{ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ } كالحية والحوت .

{ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رَجْلَينِ } الإِنسان والطير .

{ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ } كالمواشي والخيل ، ولم يذكر ما يمشى على أكثر من أربع لأنه كالذي يمشي على أربع لأنه يعتمد في المشي على أربع .


[2077]:في الأصل: الريح، وهو تحريف. وخلق الملائكة من نور ورد في أحاديث صحيحة.