الجواهر الحسان في تفسير القرآن للثعالبي - الثعالبي  
{وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (45)

وقوله سبحانه : { والله خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ } [ النور : 45 ] .

آية اعتبار ، والدابة : كُلُّ ما دَبَّ من جميع الحيوان ، وقوله : { مِّن مَّاءٍ } قال الجمهور : يعني أنَّ خلْقَةَ كُلِّ حيوان فيها ماء كما خُلِقَ آدمُ من الماء والطين ، وقال النقاش : أراد منيَّ الذكورِ ، والمشي على البطن : للحَيَّاتِ ، والحُوتِ ، والدُّودِ ، وغيره ، وعلى رجلين : للإنسان ، والطَّيْرِ إذا مشى ، وعلى أربع لسائر الحيوان ، وفي مصحف أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ : ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَكْثَرَ ) فعَمَّمَ بهذه الزيادة جميعَ الحيوان .