أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ} (14)

{ ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا } ذات وهن أو تهن { وهنا على وهن } أي تضعف ضعفا فوق ضعف فإنها لا تزال يتضاعف ضعفها والجملة في موضع الحال ، وقرئ بالتحريك ويقال وهن يهن وهنا ووهن يوهن وهنا . { وفصاله في عامين } وفطامه في انقضاء عامين وكانت ترضعه في تلك المدة ، وقرئ " وفصله في عامين " وفيه دليل على أن أقصى مدة الرضاع حولان . { أن اشكر لي ولوالديك } تفسير ل { وصينا } أو علة له أو بدل من والديه بدل الاشتمال ، وذكر الحمل والفصال في البين اعتراض مؤكد للتوصية في حقها خصوصا ومن ثم قال عليه الصلاة والسلام لمن قال من أبر أمك ثم " أمك ثم أمك ثم قال بعد ذلك أباك " . { إلي المصير } فأحاسبك على شكرك وكفرك .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ} (14)

الوهن : الضعف .

الفصال : الفطام .

ثم بعد أن ذكر الشِرك وما فيه من شفاعة ، أتبعه بوصية الولد بوالديه ، لكونهما السببَ في إيجاده ، فقال : { وَوَصَّيْنَا الإنسان بِوَالِدَيْهِ . . . . }

أمرناه ببرّهما وطاعتهما ، والقيام بحقوقهما لأنها تعبا في تربيته . . . . لقد حملته أمه في بطنها ، وما زالت تضعف كلما مرت الأيام ضعفاً على ضعف حتى وضعتْه ، ثم أرضعتْه عامين وفطمته ، وكل ذلك ببذل جهود عظيمة ، فاشكر لي أيها الإنسان ولوالديك وأحسنْ إليهما فإليَّ الرجوع لا إلى غيري .