أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ} (41)

{ بل إياه تدعون } بل تخصونه بالدعاء كما حكى عنهم في مواضع ، وتقديم المفعول لإفادة التخصيص . { فيكشف ما تدعون إليه } أي ما تدعونه إلى كشفه . { إن شاء } أي يتفضل عليكم ولا يشاء في الآخرة . { وتنسون ما تشركون } وتتركون آلهتكم في ذلك الوقوف لما ركز في العقول على أنه القادر على كشف الضر دون غيره ، أو وتنسونه من شدة الأمر وهوله .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ} (41)

يكشف : يزيل ما تدعونه إلى كشفه .

الواقع أنكم لا تتجهون إلا إليه ، تدعونه أن يكشف عنكم البلاء إن شاء . إنكم في حال الشدة تنسون كل ما تجعلونه شركاء لله ، فلماذا تفطنون لهم في الرخاء ! !

وقد بين الله في أكثر من آية أن المشركين ينسون آلهتهم المزيفة عند الشدة والضيق ، مثل قوله تعالى : { فَإِذَا رَكِبُواْ فِي الفلك دَعَوُاْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى البر إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ . . . } [ الروم : 65 ] .