أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ} (51)

{ قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا } إلا ما اختصنا بإثباته وإيجابه من النصرة ، أو الشهادة أو ما كتب لأجلنا في اللوح المحفوظ لا يتغير بموافقتكم ولا بمخالفتكم . وقرئ " هل يصيبنا " و " هل يصيبنا " وهو من فيعل لا من فعل لأنه من بنات الواو لقولهم صاب السهم يصوب واشتقاقه من الصواب لأنه وقوع الشيء فيما قصد به . وقيل من الصواب . { هو مولانا } ناصرنا ومتولي أمورنا . { وعلى الله فليتوكل المؤمنون } لأن حقهم أن لا يتوكلوا على غيره .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ} (51)

ثم أرشد الله تعالى إلى جوابهم بُبطلان ما بَنَوْا عليه مسرَّتَهم بقوله :

{ قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ الله لَنَا } .

قل أيها الرسول لأولئك المنافقين الذين فرِحوا بمُصابِك وساءتْهُم نعمة الله عليك : لن ينالَنا في دنيانا من الخير أو الشرّ إلى ما قدّره الله علينا ، فنحن راضون بقضائه .

هو ناصُرنا ومتولِّي أُمورِنا ، ونحن نلجأُ إليه ونتوكل عليه ، وعليه وحده يعتمد المؤمنون الصادقون . فالمسلم الصادق يبذل جهده ويظلّ متوكلا على الله .