بسم الله الرحمن الرحيم والتين والزيتون خصهما من الثمار بالقسم لأن التين فاكهة طيبة لا فصل له وغذاء لطيف سريع الهضم ودواء كثير النفع ، فإنه يلين الطبع ، ويحلل البلغم ، ويطهر الكليتين ، ويزيل رمل المثانة ، ويفتح سدد الكبد والطحال ، ويسمن البدن ، وفي الحديث أنه يقطع البواسير وينفع من النقرس ، والزيتون فاكهة وإدام ودواء وله دهن لطيف كثير المنافع مع أنه قد ينبت حيث لا دهنية فيه كالجبال . وقيل : المراد بهما جبلان من الأرض المقدسة أو مسجدا دمشق وبيت المقدس أو البلدان .
سورة التين مكية وآياتها ثمان ، نزلت بعد سورة البروج . وهي تبدأ بالقسَم بثمرتين مباركتين ، ومكانين مقدسين : جبل الطور ، ومكة المكرمة ، لما كرّمها الله تعالى بإنزال الوحي فيهما على الأنبياء . أقسم الله بذلك على أنه خلق الإنسان في أعدل صورة ، مكمّلا بالعقل والإرادة وغيرهما من صفات الكمال . وأنه إذا لم يشكر نِعَم الإله فسيردّ إلى أسفل دركات الجحيم . ثم أنحت السورة باللوم على المكذبين بعد ظهور أدلة قدرة الله أحكم الحاكمين .
التين : ثمر معروف . الزيتون : ثمر معروف .
أَقسَمَ الله بالتّينِ والزيتون لبَرَكَتِهما وعظيم منفعتهما ( فإن التينَ من الثمار المباركة ، وهو غذاء كامل . وكذلك الزيتون ، فإنه غذاء ودواء . وكان في الزمن الماضي يُستعمل للإنارة أيضاً فهو مثل البترول في هذه الأيام ، ولا يزال محتفظاً بمكانته . )
وقال بعض المفسرين : إن التِّين هو عصرُ الإنسان الأول ، والزيتون : عصرُ نوحٍ . . . وهو كلامٌ ليس عليه دليل .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.