أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلۡغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا} (25)

{ ويوم تشقق السماء } أصله تتشقق فحذفت التاء ، وأدغمها ابن كثير ونافع وابن عامر ويعقوب { بالغمام } بسبب طلوع الغمام منها ، وهو الغمام المذكور في قوله { هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظل من الغمام والملائكة } . { ونزل الملائكة تنزيلا } في ذلك الغمام بصحائف أعمال العباد ، وقرأ ابن كثير " وننزل " وقرئ و " نزلت " " وأنزل " { ونزل الملائكة } بحذف نون الكلمة .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلۡغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا} (25)

يريد يومَ القيامة إذا بَدَتْ أهوالُها ، وظَهَرت للمبعوثين أحوالُها ، عَمِلُوا وتحققوا- ذلك اليومَ - أنَّ المُلْكَ للرحمن . ولم يتخصص ملكُه بذلك اليوم ، وإنما علْمُهم ويقينهُم حَصَلَ لهم ذلك الوقت .

ويقال تنقطع دواعي الأغيار ، وتنتفي أوهامُ الخلْق فلا يتجدَّدُ له - سبحانه - وصفٌ ولكن تتلاشى للخلْق أوصاف ، وذلك يومٌ على الكافرين عسير ، ودليل الخطاب يقتضي أنَّ ذلك اليوم على المؤمنين يسيرٌ وإلا بطل الفرقُ ؛ فيجب ألا يكون مؤمن إلاَّ وذلك اليوم يكون عليه هيناً .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلۡغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا} (25)

{ ويوم تشقق السماء بالغمام } واذكر يوم تنفتح السماء عن الغمام ، وهو سحاب أبيض رقيق مثل الضباب . فالباء بمعنى عن ؛ كقوله تعالى : " يوم تشقق الأرض عنهم " {[249]} . وهو مثل : انشقت الأرض عن النبات ؛ أي ارتفعت تربتها عنه عند طلوعه .


[249]:آية 44 ق.