فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{وَيَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلۡغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا} (25)

{ ويوم تشقق السماء بالغمام ونزّل الملائكة تنزيلا25 الملك يومئذ الحق للرحمان وكان يوما على الكافرين عسيرا26 ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا27 يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلانا خليلا28 لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا29 وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا30 }

واذكر يوم تتشقق السماء بالغمام والسحاب الرفيق مثل الضباب ، ينزل أهل الملإ الأعلى إلى الموقف ليفصل الكبير المتعال بين العباد ، كالذي أشار إليه قول ربنا جل علاه( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظُلَل من الغَمَام والملائكةُ . . . . ){[2564]} وقوله تبارك اسمه : ( والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية يؤمئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ){[2565]}

يقول صاحب الجامع لأحكام القرآن : " ويأتي الرب جل وعز في الثمانية الذين يحملون العرش لفصل القضاء ، على ما يجوز أن يحمل عليه إتيانه ، لا على ما تحمل عليه صفات المخلوقين من الحركة والانتقال ، يومئد تنقطع دعاوى المالكين ، ويبقى الملك الحق لله وحده . "


[2564]:سورة البقرة.من الآية210
[2565]:.سورة الحاقة. الآيتان 17-18.