أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرۡ قَوۡمَكَ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (1)

مقدمة السورة:

سورة نوح مكية وآيها تسع أو ثمان وعشرون آية .

بسم الله الرحمن الرحيم إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر أي بأن أنذر أي بالأنذار أو بأن قلنا له أنذر ويجوز أن تكون مفسرة لتضمن الإرسال معنى القول وقرىء بغير أن على إرادة القول قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم عذاب الآخرة أو الطوفان .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرۡ قَوۡمَكَ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " اسم لمن قامت السماوات والأرض بقدرته واستقامت الأسرار والقلوب بنصرته . . دلت الأفعال على جلال شأنه ، وذلت الرقاب عند شهود سلطانه . أشرقت الأقطار بنوره في العقبى ، وأشرقت الأسرار بظهوره في الدنيا ، فهو المقدس بالوصف الأعلى .

قوله جلّ ذكره : { إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } .

أرسلنا نوحاً بالنبوَّةِ والرسالة . { أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ } أي بأن أنذرهم وإرسالُ الرُّسُل من الله فضلٌ ، وله بحق مُلْكه أن يفعل ما أراد ، ولم يجبْ عليه إرسالُ الرُّسُلِ لأن حقيقته لا تقبل الوجوب .

وإرسالُ الرسلِ إلى مَنْ عَلِمَ أنه لا يَقْبَل جائز ، وتكليفُهم من ناحية العقل جائز فنوحٌ - عَلِمَ منهم أَنهم لا يقبلون . . ومع ذلك بَلَّغ الرسالة وقال لهم : { إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرۡ قَوۡمَكَ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (1)

مقدمة السورة:

مكية ، وآياتها ثمان وعشرون

بسم الله الرحمان الرحيم

{ إنا أرسلنا نوحا } هو ابن لمك بن متوشلح بن أخنون ، وهو إدريس عليه السلام . { إلى قومه } قيل : هم سكان جزيرة العرب ومن قرب منهم . والمشهور : أنه كان يسكن أرض الكوفة ، وهناك أرسل . { أن أنذر قومك } بأن أنذرهم وحذرهم عاقبة كفرهم ؛ من الإنذار ، وهو إخبار فيه تخويف . يقال : أنذره ينذره إنذارا ؛ فهو منذر ونذير ، وهم منذرون .