أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ} (1)

مقدمة السورة:

سورة الزمر مكية إلا قوله : قل يا عبادي الآية وآيها خمس وسبعون أو اثنتان وسبعون آية .

بسم الله الرحمن الرحيم { تنزيل الكتاب } خبر محذوف مثل هذا أو مبتدأ خبره { من الله العزيز الحكيم } وهو على الأول صلة ل { تنزيل } ، أو خبر ثان أو حال عمل فيها الإشارة أو ال { تنزيل } والظاهر أن { الكتاب } على الأول السورة وعلى الثاني القرآن ، وقرئ " تنزيل " بالنصب على إضمار فعل نحو اقرأ أو الزم .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ } : أي هذا كتابٌ عزيزٌ نَزَلَ من ربِّ عزيز على عبدٍ عزيز بلسان مَلَكٍ عزيز في شأنِ أَمةٍ عزيزة بأمرٍ عزيز . وفي ورود الرسولِ به من الحبيب الأول نزهةٌ لقلوب الأحباب بعد ذبول غصن سرورها ، وارتياحٌ عند قراءة فصولها .

وكتابُ موسى في الألواح التي كان منها يقرأ موسى ، وكتابُ نبيَّنا صلى الله عليه وسلم نَزَلَ به الروحُ الأمينُ على قلبِ المصطفى صلوات الله عليه . . . وفَصْلٌ بين من يكون كتابُ ربِّه مكتوباُ في ألواحه ، وبين من يكون خطابُ ربِّه محفوظاً في قلبه ، وكذلك أمته ، قال تعالى : { بَلْ هُوَ آيَاتُ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ } [ العنكبوت : 49 ] .