{ يرثني ويرث من آل يعقوب } صفتان له وجزمهما أبو عمرو والكسائي على أنهما جواب الدعاء ، والمراد وراثة الشرع والعلم فإن الأنبياء لا يورثون المال . وقيل يرثني الحبورة فإنه كان حبرا ، ويرث من آل يعقوب الملك ، وهو يعقوب بن إسحاق عليهما الصلاة والسلام . وقيل يعقوب كان أخا زكريا أو عمران بن ماثان من نسل سليمان عليه السلام . وقرئ " يرثني وارث آل يعقوب " على الحال من أحد الضميرين ، وأو " يرث " بالتصغير لصغره ووارث من آل يعقوب على أنه فاعل يرثني وهذا يسمى التجريد في علم البيان لأنه جرد عن المذكور أولا مع أنه المراد { واجعله رب رضيا } ترضاه قولا وعملا .
يعقوب : هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، وكان متزوجا أخت مريم بنت عمران من ولد سليمان عليه السلام .
رضيا : مرضيا عندك قولا وفعلا .
6- { يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله ربّ رضيّا } .
أي : يرث النبوة والعلم ورعاية الدين ، وقد ورد في الصحيحين : ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ؛ ما تركنا صدقة ) iii .
أما قوله تعالى : { وورث سليمان داود } . ( النمل : 16 ) . فهو ميراث العلم والدين والدعوة والرسالة .
قال فخر الدين الرازي في التفسير الكبير :
قدم زكريا عليه السلام على طلب الولد أمورا ثلاثة :
والثاني : أن الله ما رد دعاءه .
والثالث : كون المطلوب بالدعاء سببا للمنفعة في الدين ، ثم صرح بسؤال الولد وذلك مما يزيد الدعاء توكيدا ؛ لما فيه من الاعتماد على حول الله وقوته ، والتبري عن الأسباب الظاهرة .
{ يرثني ويرث من آل يعقوب } . يرث مالي ويرث من آل يعقوب النبوة { واجعله رب رضيا } . أي : مرضيا عندك وعند خلقك تحبه وتحببه إلى خلقك في دينه وخلقه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.