أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَمَا يُبۡدِئُ ٱلۡبَٰطِلُ وَمَا يُعِيدُ} (49)

{ قل جاء الحق } أي الإسلام . { وما يبدئ الباطل وما يعيد } وزهق الباطل أي الشرك بحيث لم يبق له اثر مأخوذ من هلاك الحي ، فإنه إذا هلك لم يبق له إبداء ولا إعادة قال :

أقفر من أهله عبيد *** فاليوم لا يبدي ولا يعيد

وقيل الباطل إبليس أو الصنم ، والمعنى لا ينشئ خلقا ولا يعيده ، أو لا يبدئ خيرا لأهله ولا يعيده . وقيل { ما } استفهامية منتصبة بما بعدها .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَمَا يُبۡدِئُ ٱلۡبَٰطِلُ وَمَا يُعِيدُ} (49)

{ قل جاء الحق وما يبدىء الباطل وما يعيد } .

المفردات :

وما يبدئ الباطل : لم تعد للباطل كلمة يبدأ بها أو يعيد .

التفسير :

سطع نور الإسلام وظهرت حجته وانتشرت فكرته وخبا ضوء الشرك واضمحلت قوته ووهنت دولته .

قال ابن مسعود : أي لم يبق للباطل مقالة ولا رياسة ولا كلمة .

وقال الزمخشرى :

إذا هلك الإنسان لم يبق له إبداء ولا إعادة فجعلوا قولهم : { وما يبدئ الباطل وما يعيد } . مثلا في الهلاك والمعنى : جاء الحق وهلك الباطل .

وأخرج البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما فتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة دخل المسجد الحرام فوجد أصنام المشركين حول الكعبة فجعل يطعنها بطرف قوسه وهو يقرأ : { وقل جاء الحق وذهب الباطل إن الباطل كان زهوقا } ( الإسراء : 81 ) ويقرأ : { قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد } . xxii