إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود - أبو السعود  
{قُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَمَا يُبۡدِئُ ٱلۡبَٰطِلُ وَمَا يُعِيدُ} (49)

{ قُلْ جَاء الحق } أي الإسلامُ والتَّوحيدُ { وَمَا يُبْدئ الباطل وَمَا يُعِيدُ } أي زهقَ الشِّركُ بحيث لم يبقَ أثرُه أصلاً مأخوذُ من هلاكِ الحيِّ فإنَّه إذا هلكَ لم يبقَ له إبداءٌ ولا إعادةٌ فجُعل مَثَلاً في الهلاكِ بالمرَّة ومنْهُ قولُ عُبيْدٍ : [ الرجز ]

أَقْفرَ مِن أَهْلِه عُبيد *** فليسَ يُبدي وَلاَ يُعيدُ{[675]}

وقيل الباطلُ إبليسُ أو الصَّنُم والمعنى لا يُنشىء خلقاً ولا يُعيد أو لا يُبدئ خيراً لأهلِه ولا يُعيد وقيل ما استفهاميِّةٌ منصوبةٌ بما بعدَها


[675]:لعبيد ابن الأبرص في ديوانه (ص 45)؛ ولسان العرب (5/110) (فقر) وتاج العروس (13/458) (قفر) وبلا نسبة في تاج العروس (18/273) (جرض)؛ (19/16) (فرض) وأساس البلاغة (عود).