الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{قُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَمَا يُبۡدِئُ ٱلۡبَٰطِلُ وَمَا يُعِيدُ} (49)

قوله تعالى ذكره : { قل جاء الحق وما يبدئ الباطل }

49 إلى آخر السورة54 .

أي : قل لهم يا محمد جاء الحق وهو الوحي { وما يبدئ الباطل } أي : وما يبتدي الشيطان خلقا ولا يعيد خلقا بعد موته . والباطل هنا الشيطان وهو إبليس اللعين ، أي : ما يخلق إبليس أحدا ولا يعيد خلقا بعد موته . والوقف على " الحق " حسن إن رفعت " علم " على إضمار مبتدأ أو نصبته على المدح{[56021]} وهي قراءة عيسى بن عمر{[56022]} .

فإن رفعت على أنه خبر أو خبر بعد خبر ، أو على النعت على الموضع ، أو على البدل من المضمر لم تقف على " بالحق " {[56023]} .


[56021]:انظر: هذا التوجيه في القطع والإئتناف 586 وإعراب النحاس 3/354 ومشكل الإعراب لمكي 2/590
[56022]:انظر: قراءة عيسى بن عمر "علم" بالنصب في المصادر السابقة بالإضافة إلى المختصر لابن خالويه 122 وفيه نسبة هذه القراءة إلى عيسى وابن أبي إسحاق.
[56023]:انظر: هذا التوجيه في القطع والإئتناف 586 ومشكل الإعراب لمكي 2/590