أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ} (12)

{ بل عجبت } من قدرة الله تعالى وإنكارهم للبعث { ويسخرون } من تعجبك وتقريرك للبعث ، وقرأ حمزة والكسائي بضم التاء أي بلغ كمال قدرتي وكثرة خلائقي أن تعجبت منها ، وهؤلاء لجهلهم يسخرون منها . أو عجبت من أن ينكر البعث ممن هذه أفعاله وهم يسخرون ممن يجوزه . والعجب من الله تعالى إما على الفرض والتخييل أو على معنى الاستعظام اللازم له فإنه روعة تعتري الإنسان عند استعظامه الشيء ، وقيل إنه مقدر بالقول أي : قال يا محمد بل عجبت .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ} (12)

11

المفردات :

يسخرون : يستهزئون .

التفسير :

12- { بل عجبت ويسخرون }

والخطاب هنا لكل من يتأتى منه الخطاب ، وهو أيضا للرسول صلى الله عليه وسلم .

والمعنى : بل عجبت يا مُنْصف الحق ، من قدرة الله تعالى على ما خلقه من الكائنات العلوية والسفلية ، ومع هذا ينكر الكافرون البعث ، ويسخرون منك يا محمد حين تقرر لهم البعث ، وتؤكد لهم الجزاء والحساب في يوم الدّين .

والخلاصة : إن قلوبَهم مغلقة محجوبة عن التأمل فيما حولها من خلق الله ، وإبداع خلق السماوات وما فيها ، والأرض وما عليها ، مما يستحق التعجب والتأمل ، ولكنهم يسخرون من مقالك ومن اهتمامك بإقناعهم برسالتك .