نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ} (24)

يقولون لهم{[44098]} : { سلام عليكم } والسلام : التحية بالكرامة على انتفاء كل شائب من مضرة ، وبين أن سبب هذا السلام الصبر{[44099]} فقال : { بما صبرتم } أي بصبركم ، والذي صبرتم له ، والذي صبرتم عليه ، إشارة إلى أن الصبر عماد الدين كله . ولما تم ذلك . تسبب عنه قوله : { فنعم عقبى الدار * } وهي{[44100]} المسكن في قرار ، المهيأ بالأبنية التي يحتاج إليها والمرافق التي ينتفع بها ؛ والعقبى : الانتهاء الذي يؤدي إليه الابتداء من خير أو شر .


[44098]:سقط من ظ و م ومد.
[44099]:تكرر في الأصل فقط.
[44100]:من م، وفي الأصل و ظ ومد: هو.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ} (24)

قوله : { سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ } { سلام } مرفوع على الابتداء ، والخبر { عليكم } والتقدير : يقولون سلام عليكم . وبهذا القول تحيي الملائكة أهل الجنة ، وذلك في رفق وتكريم ورحمة بدل صبرهم على الشدائد في الدنيا وهو قوله { بما صبرتم } والباء بمعنى بدل .

قوله : { فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ } نعم : فعل مدح ، والمخصوص بالمدح محذوف ؛ أي : فنعم عقبى الدار الجنة . والدار تحتم الدنيا وتحتمل الآخرة{[2349]} .


[2349]:البحر المحيط جـ 5 ص 378.