نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ} (103)

ولما كان معنى ذلك أن سرورهم ليس له زوال ، أكده بقوله : { لا يحزنهم } أي يدخل عليهم حزناً - على قراءة الجماعة حتى{[51856]} نافع بالفتح ، عن حزنه ، أو جعلهم حزينين - على قراءة أبي جعفر بضم ثم كسر ، من أحزنه - رباعياً ، فهي أشد ، فالمنفي فيها كونه يكون لهم صفة{[51857]} { الفزع الأكبر } أي فما{[51858]} الظن بما{[51859]} دونه { وتتلقاهم } {[51860]} أي تلقياً بالغاً في الإكرام{[51861]} { الملائكة } حيثما توجهوا ، قائلين بشارة لهم : { هذا يومكم } إضافة إليهم لأنهم المنتفعون به{[51862]} { الذي كنتم } في الدنيا .

ولما تطابق على الوعد فيه الرسل والكتب والأولياء من جميع الأتباع ، بنى الفعل للمفعول إفادة للعموم فقال{[51863]} : { توعدون* } أي {[51864]} بحصول ما تتمنون{[51865]} فيه من النصر والفوز العظيم ، والنعيم المقيم ، فأبشروا فيه بجميع ما يسركم .


[51856]:كذا.
[51857]:زيد ما بين الحاجزين من مد.
[51858]:من ظ ومد وفي الأصل: فيما.
[51859]:من ظ ومد وفي الأصل: فيما.
[51860]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51861]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51862]:من مد، وفي الأصل: مع والعبارة من "إضافة" إلى هنا ساقطة من ظ.
[51863]:زيد ما بين الحاجزين من مد.
[51864]:من ظ ومد، وفي الأصل: حصول ما تتمنوا.
[51865]:من ظ ومد، وفي الأصل: حصول ما تتمنوا.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ} (103)

قوله : ( لا يحزنهم الفزع الأكبر ) ( الفزع الأكبر ) ، يراد به القيامة وما فيها من اهوال ، فإن ذلك لا يحزن المؤمنين الأبرار الذين كتب الله لهم النجاة ، ولا يخفيهم ، بل إنهم يومئذ آمنون سالمون .

قوله : ( وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ) أي تستقبلهم الملائكة بالسلام والإكرام عند خروجهم من قبورهم . وقيل : عند دخولهم الجنة ؛ إذ يهنئونهم بالفوز قائلين لهم : هذا وقت جزائكم الذي وعدكم الله . وهو الثواب والنعيم وحسن المقام في الجنة{[3062]} .


[3062]:- تفسير ابن كثير جـ3 ص 198 والبحر المحيط جـ6 ص 315، 317.