الدر المصون في علم الكتاب المكنون للسمين الحلبي - السمين الحلبي  
{أَمَّن جَعَلَ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنۡهَٰرٗا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِيَ وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (61)

قوله : { خِلاَلَهَآ } : يجوزُ أَنْ يكونَ ظرفاً لجَعَلَ بمعنى خَلَقَ المتعديةِ لواحدٍ ، وأَنْ يكونَ في مَحَلِّ المفعولِ الثاني على أنها بمعنى صَيَّر .

قوله : { بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ } : يجوزُ فيه ما جازَ في " خلالَها " . والحاجزُ : الفاصِلُ . حَجَزَ بينَهم يَحْجِزُ أي : مَنَعَ وفَصَل .

وقُرِىءَ " أَإِلَهٌ " بتحقيق الهمزتين . وتخفيفِ الثانيةِ وإدخالِ ألفِ بينهما تخفيفاً وتَسْهيلاً . وهذا كلُّه معروفٌ مِنْ أولِ هذا الموضوعِ . وقُرِىء " أإلهاً " بالنصبِ على إضمارِ : أَتَدْعُوْنَ أو أَتُشْرِكون إلهاً .