البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي - أبو حيان  
{كَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ} (4)

الحطمة : أصله الوصف من قولهم رجل حطمة : أي أكول . قال الراجز :

قد لفها الليل بسوّاق الحطم-

وقال آخر :

إنا حطمناه بالقضيب مصعبا *** يوم كسرنا أنفه ليغضبا

{ كلا } ردع له عن حسبانه .

وقرأ الجمهور : { لينبذن } فيه ضمير الواحد ؛ وعليّ والحسن : بخلاف عنه ؛ وابن محيصن وحميد وهارون عن أبي عمرو : ولينبذان ، بألف ضمير اثنين : الهمزة وماله .

وعن الحسن أيضاً : لينبذن بضم الذال ، أي هو وأنصاره .

وعن أبي عمرو : لينبذنه .

4

وهي النار التي من شأنها أن تحطم كل ما يلقى فيها .

قال الضحاك : الحطمة : الدرك الرابع من النار .

وقال الكلبي : الطبقة السادسة من جهنم ؛ وحكى عنه القشيري أنها الدركة الثانية ؛ وعنه أيضاً : الباب الثاني .

وقال الواحدي : باب من أبواب جهنم ، انتهى .