تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا} (9)

أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا

[ أم حسبت ] أي ظننت [ أن أصحاب الكهف ] الغار في الجبل [ والرقيم ] اللوح المكتوب فيه أسماؤهم وأنسابهم وقد سئل صلى الله عليه وسلم عن قصتهم [ كانوا ] في قصتهم [ من ] جملة [ آياتنا عجبا ] خبر كان وما قبله حال أي كانوا عجبا دون باقي الآيات أو أعجبها ليس الأمر كذلك

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا} (9)

قوله تعالى : { أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ( 9 ) إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا ( 10 ) فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا ( 11 ) ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا ( 12 ) } .

معنى ( أم ) ، ههنا ، الاستفهام على الإنكار ؛ أي أحسبتَ يا محمد أن واقعة أهل الكهف كانت عجيبة ؟ فلا تحسب ذلك ؛ فإن تلك الواقعة في جانب ما خلقناه ليست عجيبة . أو لا يعظم ذلك عندك بتعظيم السائلين الكافرين له . فما خلق الله من سموات وأرض وما فيهما وما بينهما أعظم من قصة أهل الكهف . وذلك أن مشركين سألوا النبي ( ص ) عن فتية قد فقدوا ، وعن ذي القرنين ، وعن الروح ، ثم نزلت الآية في شأن ذلك ؛ إذ قال الله لنبيه : أحسبت يا محمد أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ؟ إنهم ليسوا بعجب من آياتنا ، فما خلقناه في الكون من آيات عظام أشد عجبا مما حسبوه .

أما الكهف : فهو البيت المنقور في الجبل وجمعه كهوف{[2773]} ، أو هو الغار في الجبل ، وهو الذي أوى إليه هؤلاء الفتية المؤمنون الذين فروا بدينهم إلى خارج البلد والأهل خشية الفتنة . وأما الرقيم ، فهو اسم الوادي الذي فيه الكهف . وقيل : الجبل الذي فيه الكهف . وقيل : الرقيم لوح من حجارة كتبوا فيه قصة أصحاب الكهف ثم وضعوه على باب الكهف .


[2773]:- المصباح المنير جـ2 ص 204.