أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} (14)

شرح الكلمات :

وقوله تعالى : { ذلك } أي الإنجاء للمؤمنين والإهلاك للظالمين جزاءً { لمن خاف مقامي } أي الوقوف بين يدي يوم القيامة { وخاف وعيد } على ألسنة رسلي بالعذاب لمن كفر بي وأشرك في عبادتي ومات على غير توبة إلى من كفره وشركه وظلمه . { لمن خاف مقامي } : أي وقوفه بين يدي يوم القيامة للحساب والجزاء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} (14)

( ولنسكننكم الأرض من بعدهم ) هذا وعد من الله لعباده المؤمنين الثابتين على الطريق ، الصابرين على الحق- بنصرهم على الظالمين المجرمين وإسكانهم آمنين مطمئنين ظافرين أرض الظالمين وديارهم عقب هلكتهم وزوال شوكتهم . ذلك وعد من الله غير مكذوب ولا مريب . ووعد الله يقين وحق بأنه ناصر المؤمنين المخلصين في الدنيا والآخرة .

قوله : ( ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد ) الإشارة إلى إهلاك الظالمين وإسكان المؤمنين أرضهم وديارهم . وذلك كله حق ( لمن خاف مقامي ) أي خاف جلالي وسلطاني يوم القيامة ( وخاف وعيد ) أي خاف عذابي الذي يُسامُهُ الظالمون المجرمون جزاء تكذيبهم وظلمهم وعدوانهم على المؤمنين بالإيذاء والصد عن دين الله . {[2381]}


[2381]:- تفسير السنفي جـ 2 ص 257 وفتح القدير جـ 3 ص 100.