أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا} (3)

شرح الكلمات :

{ من حملنا } : أي في السفينة .

المعنى :

وقوله تعالى : { ذرية من حملنا مع نوح } أي يا ذرية من حملنا مع نوح اشكروني كما شكرني نوح على إنجائي إياه في السفينة مع أصحابه فيها ، إنه أي نوحاً { كان عبداً شكوراً } فكونوا أنتم مثله فاشكروني بعبادتي ووحدوني ولا تتركوا طاعتي ولا تشركوا بي سواي .

الهداية :

- وجوب شكر الله على نعمه إذ كان نوح عليه السلام إذا أكل الأكلة قال الحمد لله ، وإذا شرب الشربة قال الحمد لله ، وإذا لبس حذاءه قال الحمد لله وإذا قضى حاجة قال الحمد لله فسمى عبداً شكوراً وكذا كان رسول الله والصالحون من أمته إلى اليوم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا} (3)

قوله : ( ذرية من حملنا مع نوح ) ( ذرية ) ، منصوب على البدل من قوله : ( وكيلا ) وقيل : منصوب على النداء . وقيل : منصوب بتقدير الفعل أعني{[2639]} . والمراد بالذرية : جميع أجناس الأمم من عرب وعجم وغيرهم . وذلك أن كل من على الأرض من بني آدم هم من ذرية من حملهم الله مع نوح في السفينة .

والمقصود : تهييج بني إسرائيل وتذكيرهم بنعمة الإنجاء من الغرق على آبائهم .

قوله : ( إنه كان عبدا شكورا ) كان نوح دائم الشكر لله . فكان يحمد الله على طعامه وشرابه ولباسه وشأنه كله . ومن أجل ذلك سمي عبدا شكورا . روى الإمام أحمد بسنده عن أنس بن مالك ( رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله ( ص ) : " إن الله ليرضى على العبد أن يأكل الأكلة أو يشرب الشربة فيحمد الله عليها " {[2640]} .


[2639]:- نفس المصدر السابق.
[2640]:- تفسير الطبري جـ15 ص 15 وتفسير ابن كثير جـ3 ص 24.