أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا} (9)

شرح الكلمات :

{ الكهف } : النقب الواسع في الجبل والضيق منه يقال له " غار " .

{ والرقيم } : لوح حجري رقمت فيه أسماء أصحاب الكهف .

المعنى :

وقوله تعالى : { أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً } أي أظننت أيها النبي أن أصحاب الكهف أي الغار في الكهف والرقيم وهو اللوح الذي كتبت عليه ورقم أصحاب الكهف وأنسابهم وقصتهم { كانوا من آياتنا عجباً } أي كان أعجب من آياتنا في خلق المخلوقات ، السماوات والأرض بل من مخلوقات الله ما هو أعجب بكثير .

الهداية

من الهداية :

- تقرير نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم بإجابة السائلين عن أصحاب الكهف بالإيجاز والتفصيل .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا} (9)

قوله تعالى : { أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ( 9 ) إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا ( 10 ) فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا ( 11 ) ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا ( 12 ) } .

معنى ( أم ) ، ههنا ، الاستفهام على الإنكار ؛ أي أحسبتَ يا محمد أن واقعة أهل الكهف كانت عجيبة ؟ فلا تحسب ذلك ؛ فإن تلك الواقعة في جانب ما خلقناه ليست عجيبة . أو لا يعظم ذلك عندك بتعظيم السائلين الكافرين له . فما خلق الله من سموات وأرض وما فيهما وما بينهما أعظم من قصة أهل الكهف . وذلك أن مشركين سألوا النبي ( ص ) عن فتية قد فقدوا ، وعن ذي القرنين ، وعن الروح ، ثم نزلت الآية في شأن ذلك ؛ إذ قال الله لنبيه : أحسبت يا محمد أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ؟ إنهم ليسوا بعجب من آياتنا ، فما خلقناه في الكون من آيات عظام أشد عجبا مما حسبوه .

أما الكهف : فهو البيت المنقور في الجبل وجمعه كهوف{[2773]} ، أو هو الغار في الجبل ، وهو الذي أوى إليه هؤلاء الفتية المؤمنون الذين فروا بدينهم إلى خارج البلد والأهل خشية الفتنة . وأما الرقيم ، فهو اسم الوادي الذي فيه الكهف . وقيل : الجبل الذي فيه الكهف . وقيل : الرقيم لوح من حجارة كتبوا فيه قصة أصحاب الكهف ثم وضعوه على باب الكهف .


[2773]:- المصباح المنير جـ2 ص 204.