أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ} (4)

شرح الكلمات :

{ في بضع سنين } : أي في فترة ما بين الثلاث سنوات إلى تسع سنين .

{ لله الأمر من قبل ومن بعد } : أي الأمر في ذلك أي في غلب فارس أولاً ثم في غلب الروم أخيراً لله وحده إذ ما شاءه كان وما لم يشأه لم يكن .

{ ويومئذ يفرح المؤمنون } : أي ويوم تَغلِب الروم فارسا يفرح المؤمنون بنصر أهل الكتاب على المشركين عبدة النار ، وبنصرهم هم على المشركين في بدر .

المعنى :

وقوله : { في بضع سنين } : أي في فترة زمانية ما بين الثلاث سنوات إلى تسع سنوات وقوله { لله الأمر من قبل ومن بعد } أي الأمر في ذلك لله تعالى من قبل الغلب ومن بعده إذ هو المتصرف في خلقه .

وقوله { ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله } أي ويوم يَغلِب الروم فارساً يفرح المؤمنون بانتصار الروم على فارس لأن الروم أهل كتاب وفارساً مشركون يعبدون النار ، كما يفرح المؤمنون أيضاً بانتصارهم على المشركين في بدر إذ كان القوت الذي انتصرت فيه الروم وهو وقت انتصر فيه المؤمنون على المشركين في بدر .

وهذا من الغيب الذي أخبر به القرآن قبل وقوعه فكان كما أخبر فأكد بذلك أن الإِسلام وكتابه ورسوله حق .

الهداية :

من الهداية :

- بيان أهل الكتاب من يهود ونصارى أقرب إِلى المسلمين من المشركين والملاحدة من بلاشفة شيوعيين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ} (4)

قوله { في بضع سنين } البضع : بكسر الباء ، وهو ما بين الثلاث إلى التسع ، نقول : بضع سنين ، وبضعة عشر رجلا ، وبضع عشرة امرأة . فإذا جاوزت لفظ العشر ذهب البضع ، فلا نقول : بضع وعشرون . {[3589]}

قوله : { لله الأمر من قبل ومن بعد } يخبر الله عن تفرده بمطلق الإرادة والقدرة ، فهو سبحانه المدبر لشئون الكون وأحوال العالمين ، وهو العالم بما يجري في ذلك من أخبار وأحداث ، وما من شيء أو حدث أو غلبة إلا منه وبقدرته { من قبل ومن بعد } مبنيان على الضم لاقتطاعهما عن الإضافة ، أي من قبل هذا الغلب ، ومن بعده ، أو من قبل كل شيء ومن بعده{[3590]} .

قوله : { ويومئذ يفرح المؤمنون ( 4 ) بنصر الله } أي يفرح المؤمنون بنصر الله للروم أصحاب قيصر ، على فارس أصحاب كسرى وهم مجوس ، فهؤلاء وثنيون بعيدون عن ديانة السماء ، أما أولئك وهم الروم فهم أهل كتاب كما أن المسلمين أهل كتاب .


[3589]:مختار الصحاح ص55.
[3590]:البيان لابن الأنباري ج 2 548