أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ} (32)

شرح الكلمات

{ شعائر الله } : أعلام دينه وهي هنا البُدْن بأن تختار الحسنة السمينة منها .

{ فإنها من تقوى القلوب } : أي تعظيمها ناشيء من تقوى قلوبهم .

المعنى :

وقوله تعالى : { ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب } أي الأمر ذلك من تعظيم حرمات الله واجتناب قول الزور والشرك وبيان خسران المشرك ومن يعظم شعائر الله وهي أعلام دينه من سائر المناسك وبخاصة البدن التي تهدى للحرم وتعظيمها باستحسانها واستسمانها ناشيء عن تقوى القلوب فمن عظمها طاعة لله تعالى وتقرباً إليه دل ذلك على تقوى قلبه لربه تعالى والرسول يشير إلى صدره ويقول التقوى ها هنا التقوى ها هنا ثلاث مرات .

الهداية

من الهداية :

- تعظيم شعائر الله وخاصة البدن من تقوى قلوب أصحابها .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ} (32)

قوله تعالى : { ذلك } يعني : الذي ذكرت من اجتناب الرجس وقول الزور ، { ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب } قال ابن عباس ( شعائر الله ) البدن والهدي وأصلها : من الإشعار ، وهو إعلامها ليعلم أنها هدي ، وتعظيمها : استسمانها واستحسانها . وقيل ( شعائر الله ) أعلام دينه ، { فإنها من تقوى القلوب } أي : فإن تعظيمها من تقوى القلوب .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ} (32)

قوله تعالى : { ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ( 32 ) لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق ( 33 ) } .

اسم الإشارة ( ذلك ) في موضع رفع مبتدأ ؛ أي ذلك أمر الله . وقيل : في موضع رفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف . والشعائر ، في الأصل بمعنى العلامات أو المعالم التي تعرف بها الأشياء ، وواحدتها شعيرة ، وهي العلامة التي تشعر بما جعلت له . وإشعار البدن هو أن تعلّم بما يشعر أنها هدي .

والمراد بالشعائر هنا على أقوال : منها : أنها مناسك الحج كعرفة والمزدلفة والصفا والمروة ورمي الجمار .

ومنها : أنها أوامر الله وهي اتباع طاعته واجتناب معصيته .

ومنها : أنها البدن ، أو الهدايا التي يسوقها الحاج للحرم ؛ لأنها من معالم الحج . وتعظيمها ، معناه استحسانها واستسمانها ؛ إذ يختارها صاحبها عظام الأجرام حسانا سمانا غالية الأثمان ؛ ليكثر الانتفاع بها . وقيل : المراد بشعائر الله هذه الوجوه كلها . وعلى الخصوص ، الهدايا أو البدن .

قوله : ( فإنها من تقوى القلوب ) الضمير عائد على الشعائر ؛ أي أن تعظيم هذه الشعائر من التقوى الذي تفيض به القلوب . ذلك أن القلوب مستقر التقوى وهو الخوف والخشية من الله . وفي الحديث الصحيح : " التقوى ههنا " وأشار إلى صدره .