أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ} (130)

شرح الكلمات :

{ ما يقولون } : من كلمات الكفر ، ومن مطالبتهم بالآيات .

{ ومن آناء الليل } : أي ساعات الليل واحدها إني أو إنو .

{ لعلك ترضى } : أي رجاء أن تثاب الثواب الحسن الذي ترضى به .

المعنى :

وعليه { فاصبر } يا رسولنا { على ما يقولون } من أنك ساحر وشاعر وكاذب وكاهن من كلمات الكفر ، واستعن على ذلك بالصلاة ذات الذكر والتسبيح { قبل طلوع الشمس } وهو صلاة الصبح { وقبل غروبها } وهو صلاة العصر { ومن آناء الليل } أي ساعات الليل وهما صلاتا المغرب والعشاء ، { وأطراف النهار } وهو صلاة الظهر لأنها تقع بين طرفي النهار أي نصفه الأول ونصفه الثاني وذلك عند زوال الشمس ، لعلك بذلك ترضى بثواب الله تعالى لك .

الهداية :

من الهداية :

- وجوب الصبر على دعوة الله والاستعانة على ذلك بالصلاة .

- بيان أوقات الصلوات الخمس والحصول على رضى النفس بثوابها .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ} (130)

قوله تعالى : { فاصبر على ما يقولون } نسختها آية القتال { وسبح بحمد ربك } أي صل بأمر ربك . وقيل : صل لله بالحمد له والثناء عليه { قبل طلوع الشمس } يعني صلاة الصبح { وقبل غروبها } صلاة العصر ، { ومن آناء الليل } ، ساعاته واحدها إنى { فسبح } يعني صلاة المغرب والعشاء . قال ابن عباس : يريد أول الليل { وأطراف النهار } يعني : صلاة الظهر وسمي وقت الظهر أطراف النهار لأن وقته عند الزوال ، وهو طرف النصف الأول انتهاء وطرف النصف الآخر ابتداء . وقيل : المراد من آناء الليل صلاة العشاء ، ومن أطراف النهار صلاة الظهر والمغرب ، لأن الظهر في آخر الطرف الأول من النهار ، وفي أول الطرف الآخر من النهار ، فهو في طرفين منه والطرف الثالث غروب الشمس ، وعند ذلك يصلى المغرب . { لعلك ترضى } أي ترضى ثوابه في المعاد ، وقرأ الكسائي وأبو بكر عن عاصم ( ترضى ) بضم التاء أي : تعطى ثوابه . وقيل : ترضى أي : يرضاك الله تعالى ، كما قال : ( وكان عند ربه مرضياً ) وقيل : معنى الآية لعلك ترضى بالشفاعة ، كما قال : ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) . أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن العباس الخطيب الحميدي ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني إملاء ، أنا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، أنا يزيد بن هارون ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله قال : " كنا جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر ، فقال : إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا " ، ثم قرأ ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ) .